فوزي آل سيف

224

نساء حول أهل البيت

موجز عن حياة الإمام محمد بن الحسن المهدي عجل الله فرجه أبو القاسم المنتظر 255 هـ ـ حيّ باقٍ ولد الإمام الحجة (عجل الله فرجه) سنة: 255 هـ تتفق جميع الديانات السماوية على فكرة المنقذ المنتظر، الذي يبعثه الله سبحانه في آخر الزمان لكي يزيل الفساد والجاهلية، ويرد الخلق إلى طريق الله عز وجل. ويتفق المسلمون على وجه الخصوص على أن الأرض لا تخلو من حجة ودليل وأن الله لم يكن ليهمل خلقه، بل للطفه بهم لا بد أن يجعل لهم طريقا يقربهم إلى الطاعة ويبعدهم عن المعصية. تواترت الأخبار عن النبي عن المهدي، وأنه من ذرية الرسول، من ابنته فاطمة وأحفاد الحسين عليه السلام ، وأنه الثاني عشر من الأوصياء.. وقد ورد من طرق السنة قرابة الأربعمائة- حديث على اختلاف تعابيرها ومن طرق الشيعة أكثر من ذلك بكثير. منها قوله : " لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملؤها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً ". لما كان قد شاع الخبر واستفاض أن الإمام الحجة صاحب الثورة العالمية هو من أبناء الإمام العسكري فقد سعى العباسيون- آنئذ- للقبض عليه حين يولد والقضاء عليه، لذلك قام والده الإمام العسكري بإخفائه، وتغييبه منذ ولادته، بينما قام الحكم العباسي بعدة مداهمات واقتحامات لبيت الإمام، وفرض رقابة حتى على النساء لمعرفة من تلد منهن،( والله غالب على أمره ) فلم يستطع أولئك الحاكمون أن يطفئوا نور الله. تولى مقاليد الإمامة بعد شهادة والده الإمام العسكري، وظل يقود أتباعه من خلال سفرائه الأربعة: عثمان بن سعيد العمري، ثم ابنه